السيد جعفر مرتضى العاملي
140
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وإنما هو شيء ذكر في كتب التفسير » ( 1 ) . 4 - ولما ذكر الجاحظ في عثمانيته هذه الحادثة متبجحاً بها ، أجابه الإسكافي بقوله : « ما كان أغناك يا أبا عثمان عن ذكر هذا المقام المشهور لأبي بكر ، فإنه لو تسمعه الإمامية لأضافته إلى ما عندها من المثالب ، لأن قول النبي « صلى الله عليه وآله » : ( إرجع ) دليل على أنه لا يحتمل مبارزة أحد ، لأنه إذا لم يحتمل مبارزة ابنه ، وأنت تعلم حنو الابن على الأب ، وتبجيله له ، وإشفاقه عليه ، وكفه عنه ، لم يحتمل مبارزة الغريب الأجنبي . وقوله : ( ومتعنا بنفسك ) إيذان بأنه كان يقتل لو خرج ، ورسول الله كان أعرف به من الجاحظ . فأين حال هذا الرجل من حال الرجل الذي صلي بالحرب ، ومشى إلى السيف بالسيف ، فقتل السادة والقادة ، والفرسان والرجالة » ؟ ! ( 2 ) . 5 - وأخيراً . . فإن عائشة تقول : ما أنزل الله فينا شيئاً من القرآن ، غير أن الله أنزل عذري ( 3 ) . وحتى عذرها هذا لا يمكن أن يكون قد نزل فيها كما أثبتناه في كتابنا حديث الإفك ، وفي الجزء الثالث عشر من هذا الكتاب . فكيف تكون الآية قد نزلت بهذه المناسبة ؟ ! .
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 169 . ( 2 ) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 294 وص 281 ، وليراجع آخر كتاب العثمانية ص 340 وليراجع ص 230 . ( 3 ) صحيح البخاري ط سنة 1309 ج 3 ص 121 ، وتفسير ابن كثير ج 4 ص 159 ، والدر المنثور ج 6 ص 41 ، وفتح القدير ج 4 ص 21 . وراجع : الغدير ج 8 ص 247 .